أخبــاربلاد المهجر

فرنسا تعيد طرح فكرة “أوربة” الحلف الأطلسي

دعا وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو إلى استثمار التغيرات في السياسة العسكرية الأميركية داخل أوروبا من أجل تعزيز الدور الأوروبي في حلف شمال الأطلسي، معتبرًا أن المرحلة الحالية تتيح للدول الأوروبية فرصة لتقوية حضورها الأمني والدفاعي بشكل غير مسبوق.

وقال بارو، في حديث للصحافيين قبيل اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي: “إن إعادة النظر الأميركية في حجم انتشارها العسكري في أوروبا ضمن الناتو تخلق نافذة مناسبة للأوروبيين لتطوير رؤيتهم وتعزيز قدراتهم، أو ما يمكن وصفه بأوربة الحلف”.

وتأتي هذه الدعوة في ظل نقاشات داخل الحلف الأطلسي حول مستقبل الوجود الأميركي في القارة، بعد تصريحات سابقة للرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن إعادة تموضع القوات الأميركية، بما في ذلك خطط لتقليص الوجود في ألمانيا ونقله جزئيًا إلى مناطق أخرى داخل أوروبا.

وفي المقابل، تشير تقارير إلى أن واشنطن تدرس إعادة توزيع قواتها بشكل أكثر مرونة، مع تعزيز وجودها في دول تعتبر ذات أهمية استراتيجية على الحدود الشرقية للحلف، مثل بولندا، في إطار مقاربة أمنية جديدة.

كما أوضح مسؤولون في برلين أن وزارة الدفاع الألمانية لم تتلقَّ حتى الآن أي خطط رسمية تتعلق بانسحاب القوات الأميركية من الأراضي الألمانية، رغم استمرار النقاشات السياسية حول مستقبل الانتشار العسكري الأميركي في أوروبا.

وتدفع فرنسا في هذا السياق باتجاه تعزيز مفهوم “الاستقلال الاستراتيجي الأوروبي”، بحيث تتحمل الدول الأوروبية مسؤوليات أكبر في الدفاع عن القارة، وتقلل من اعتمادها على الولايات المتحدة، مع الحفاظ على إطار التعاون داخل الناتو.

وترى باريس أن التحولات الحالية في الموقف الأميركي تمثل فرصة لإعادة التوازن داخل الحلف، بما يمنح أوروبا دورًا أكثر فاعلية في رسم السياسات الدفاعية والأمنية المشتركة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى